المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
55
أعلام الهداية
للبحث والدرس وتلقي المعرفة الإسلامية ورفع المنع الحكومي عن تدوين الحديث النبوي وبدأت تتميّز مدرسة أهل الحديث عن مدرسة أهل الرأي ومال الموالي من غير العرب إلى مدرسة أهل الرأي في الكوفة ، وتزعّم أبو حنيفة هذه المدرسة في حينها ضدّ مدرسة أهل الحديث في المدينة « 1 » . وكنتيجة طبيعية للإخفاق الذي سجّلته الحركات الفكرية ، ظهرت فكرة الاعتزال التي نادى بها واصل بن عطاء في البصرة عندما اعتزل حلقة درس أستاذه الحسن البصري وهي تعتبر تعديلا لفكرة الخوارج التي لم تلق رواجا حينما قالت بكفر مرتكب الكبيرة « 2 » والمرجئة التي قالت بأنّه لا تضرّ مع الإيمان معصية « 3 » فقال واصل ( مؤسس اتّجاه الاعتزال والمتوفى في ( 131 ه ) : إنّ صاحب الكبيرة ليس بمؤمن بإطلاق بل هو في منزلة بين منزلتين أي انّ مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر لكنّه فاسق والفاسق يستحق النار بفسقه « 4 » . هذه صورة مجملة عن الواقع الذي عايشه الإمام الصادق ( عليه السّلام ) خلال مرحلة قيادة أبيه الباقر ( عليه السّلام ) . متطلّبات عصر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ونلخّص دور الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في ثلاثة خطوط أساسية : الخط السياسي ، وإكمال بناء الجماعة الصالحة وتأسيس جامعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) العلمية .
--> ( 1 ) ضحى الإسلام لاحمد امين : 2 / 178 . ( 2 ) الملل والنحل : 1 / 158 . ( 3 ) تاج العروس ، مادة رجأ . ( 4 ) الأغاني : 7 / 15 .